يعنى برنامج الزئبق العالمي بقضايا التلوث الناجمة عن انبعاثات الزئبق ومركباته إلى البيئة، وهو يعمل في إطار وحدة الكيمياويات التابع لبرنامج الأمم المتحدة ويهدف البرنامج للحد من المصادر البشرية لانبعاثات الزئبق وإيجاد حلول سليمة بيئياً لإدارة النفايات الحاوية على هذه المادة ، كذلك الحد من العرض والطلب العالمي والتصدي لعلاج المواقع الملوثة به إضافة لرفع الوعي وبناء القدرات في المجالات ذات الصلة .
ضمن هذا الإطار تم تنفيذ مشروع الجرد الوطني للزئبق من خلال الهيئة العامة للشؤون البيئة - مديرية السلامة الكيميائية بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بدعم من برنامج الزئبق العالمي وعرضت نتائج المشروع الذي بدأ عام 2007 خلال ورشة عمل أقامتها مؤخراً وزارة الإدارة المحلية والبيئة والأمم المتحدة.
وأشار المهندس فؤاد العك مدير السلامة الكيميائية في الهيئة العامة لشؤون البيئة في تصريح للبيئة والصحة أن المشروع انبثق عنه تقارير ضمنها وطنية، حيث تتضمن التقرير الأول جرد للمركبات الزئبقية وبيان النشاطات الاقتصادية التي تستخدم بشكل مباشر وغير مباشر الزئبق ومركباته أما التقرير الثاني تضمن وصول مركبات الزئبق إلى مختلف الأوساط البيئية والمسطحات المائية وتقدير الأخطار واقتراح إجراءات للقيام بتنفيذها للحفاظ على صحة المتعاملين مع هذه المواد .
التقرير الثالث تم من خلاله إعداد خطة عمل وطنية للإدارة السليمة للزئبق ومركباته وتأمين ما يلزم لتنفيذها وعقدنا عدة اجتماعات مع الجهات المعنية لتطوير التقارير والخطة وتجري خلال الورشة مراجعة نهائية للتقارير بغرض النظر في اعتمادها بشكل كامل وإعطاء الملاحظات لاستدراكها لتحقيق أهداف المشروع الأساسية الذي يساعد في تنفيذه من الناحية الفنية والمالية برنامج الزئبق العالمي.
من جهته أوضح المهندس ايادد ابراهيم المنسق الوطني لبرنامج الزئبق أنه بعد إتمام عملية عملية الجرد الوطني أعد المشروع الحسابات لمدخل ومخرج الزئبق بمساعدة خبير برنامج الأمم المتحدة للبيئة لوحظ أن بعض معاملات مدخل الزئبق الافتراضية المتعلقة بالنفايات ذات قيم عالية ما أدى الى صدور قيم غير واقعية لاتتناسب مع واقع النفايات في سورية مبينا أنه من المتوقعع أن تكون كمية النفايات الصناعية والإلكترونية والطبية التي يحتمل أن لاتحتوي على الزئبق لدينا قليلة مقارنة مع تصور من وضع هذه القيم في دليل الأدوات . ودعا ابراهيم الى التحقق من ذلك من خلال مسح تفصيلي وإجراء التحاليل اللازمة في مراحل لاحقة لوجود ثغرات في دليل الأدوات.
تعويض العامل المصاب
بدوره بين الدكتور بسام أبو الذهب رئيس دائرة الأمراض المهنية في وزارة الصحة أن العامل الذي يتعرض للإصابة من جراء استخدام الزئبق ومركباته يحصل على التعويض المناسب مشيراً إلى أن الزئبق موجود في جدول الأمراض المهنية وان العمال يمكن أن يتعرضوا لمخاطر صحية جسيمة عند ابتلاع أو استنشاق أو ملامسة الجلد لهذا المركب والى أذية كلوية وكبدية وسمية عالية كذلك يقود الزئبق لأذية الجهاز العصبي والمعدة والرئة.
موجود في حياتنا اليومية
من جانبها تحدثت الصيدلانية صبا حاتم مندوبة المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية عن إجراء دراسة عن الزئبق منبهة انه مادة سامة تستخدم في كثير من المركبات وفي حياتنا اليومية قد يوجد في الأغذية والمستحضرات التجميلية ومخاطره واسعة .
كما نبه الدكتور حسام مصطفى من وزارة الصحة إلى جملة مصادر لانتشار الزئبق منها المصابيح المنزلية وحرق الأخشاب وفحم النرجيلة.
لماذا الاهتمام العالمي بالزئبق؟
يشير برنامج الزئبق العالمي إلى أن سبب الاهتمام العالمي بالزئبق هو:
1- السمية العالية لهذه المادة وخاصة بالنسبة للجهاز العصبي.
2- ثباتيته وانتقاله في الأوساط البيئية .
3- تواجده في مختلف الأوساط البيئية والأطعمة (خاصة السمك) بصورة مقلقة.
الزئبق ومركباته
الزئبق Hg : هو عنصر أساسي في الأرض ومعدن ثقيل وسائل ، يوجد في الطبيعة بأشكال متعددة ويعرف على أنه زئبق معدني أو عنصري يستخرج من صخور تسمى سينابار .
مركبات الزئبق العضوية : مثل ثنائي ميثيل الزئبق - فينيل الزئبق - ايثيل الزئبق - ميثيل الزئبق .
أما اللاعضوية وتعني أيضاً بأملاح الزئبق : مثل كبريتيد الزئبق - أوكسيد الزئبق - كلوريد الزئبق .
مصادر إطلاقات الزئبق طبيعية واستخداماته كمعدن في موازين الحرارة ، استخراج الذهب و الفضة ، إنتاج الكلور القلوي، في المحولات الكهربائية والالكترونية ، في موازين الضغط ، كذلك في مصابيح الفلورسنت، وفي حشوات الأسنان .
أما استخداماته كمركبات كيميائية : في البطاريات ، الدهانات والمطهرات الصيدلانية والأصبغة والمنظفات.
(5500 طن الاصدارات العالمية )
ويقدر مجموع الإصدارات العالمية السنوية الناتجة عن الزئبق نحو 5500 طن تتضمن الإصدارات الطبيعية والناتجة عن النشاطات البشرية المختلفة وكذلك ما يعاد إصداره من مخزونات التلوث الموجود سابقاً في البيئة سابقاً في البيئة ولاسيما من المحيطات.